فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 846

لحبائل الفتيات اللاتي تقمصن أدوارا كثيرة لصيد الفتيان على طريقة ابليس اللعين الذي يوقع الفتيان في حبائله، كانت نفسه أسمى من أن تعيقه دواعي الهوى أو يلتفت لى دنيا تشده إليها أو تعيقه في سيره نحو الخلود، لم يرض لنفسه أن تحلق الا مع كتاب الله تعالى وسنة رسوله، حيث تسمو بها روحه مع آي الذكر الحكيم فتصقله وتصنعه ويسمع لأحاديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في الجهاد فتطرب نفسه وتشتاق روحه لمصارعة الأفذاذ، لم يكن من أهل النشيد الذين يختزلون جهادهم بنشيدهم ويظنون أنهم مجاهدون؟! كان يصنع روحه ويعد نفسه ليوم الكريهة، لم يضع نفسه كما أضاع ويضيع كثير من أبناء أمتنا أنفسهم وأهليهم بلاهدف أو غاية

أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغري

أدرك أن خدمة الدين هي الخلافة الحقيقية للإنسان في الأرض وعمارتها وأن:

ذروة الدين جهاد في الصميم فلنجاهد أو لتلفظنا الحياة

وأدرك كذلك أن أمتنا بحاجة إلى الخبراء والعلماء والمتخصصين في ميادين النزال وهندسة الأفعال والأعمال وشتى الفنون التي تخدم أمتنا وتجعلها في مواطن الريادة والسيادة .. وليس في ميادين هندسة الأقوال والتزوير وفنون الرياء بمواسمها الجديدة والمتجددة التي تصاغ عليها جراح أمتنا.

يمم المهاجر أبو بصير وجهة شطر أرض الجهاد، فاتجه بداية نحوساحة بيشاور"دار المهاجرين والأنصار"بتاريخ 10 - 7 - 1989 ولبث -على مضض- أربعة أيام في"بيت المهاجرين التابع للمجاهدين الجزائريين".بيشاور كانت محطة إستراحة المجاهدين وهي مدينة باكستانية آمنة، فيها بيوت المجاهدين والمهاجرين ومكاتبهم والمستشفيات والمؤسسات الإغاثية التي تقوم على خدمة المجاهدين الأفغان إضافة إلى المؤسسات الصليبية التبشرية، وكان لها جهد كبير في المسيرة الأفغانية لا ينكر قيمته من خلال الأدوار المشبوهة التي كانت تقوم بها تلك المؤسسات التنصيرية تحت شعار الإغاثة والإعمار.

كان الشهيد أبو بصير متشوقا لأرض النزال والدخول في خضم الإعداد لصقل نفسه من جديد بأدوات الحرب وخوض غمارها. بعد أن قضى عيد الأضحى مع إخوته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت