الكبائر، وما أتيت إلا للجهادونصرة الدين، وتلا الآية الكريمة"والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ..".تحدث عن الإخلاص ذات يوم وكان من قبل لا يتمنى أن يقتل قريبا، ويقول:"اللهم لا تقتلني إلا بعد أن أرى الخلافة الإسلامية". ولكن بعد استشهاد صاحبه الجزائري أسد الرحمن وبعد أن رأى ما أكرمه الله من الكرامات، فحينها أحب الشهادة واصبح يتمناها ويقول:"نحن نقتل وللخلافة رجالها وتأتي الخلافة بعدنا". وقد عاد للجزيرة حتى يرعى إخوانه الذين كان يهتم بهم كثيرا، فلم يطق المكث، والتقى ببعض المثبطين فحدثهم عن الجهاد، فحاولوا أن يقنعوه بعدم العودة لأرض الجهاد، لم يكونوا فقط من"الجامية"، إنما كان هناك من لهم ارتباطات بمنطقة كونر والتي توجه من قبل دهاليز الخفاء والمكر، أولئك الذين ذابوا في ميدان النزال فأرادوا أن يقوموا بكسب المعركة في ميدان الإعلام الرخيص ... حين عاد منصورالبركاتي كان شعلة حماس، فالتقى هناك ببعض المثبطين عن جهاد أفغانستان، وكان قد حدثهم عن الجهاد، فنفثوا سمومهم وحاولوا أن يقنعوه بعدم العودة لأرض الجهاد، في تلك الفترة كان الإمام الشيخ الأسير عمر عبد الرحمن أمير الجماعة الإسلامية بمصر في زيارة للجزيرة العربية وكان في مكة، دعاه الشهيد أبو المنذر إلي بيته حيث قام الشيخ عمر عبد الرحمن بتفنيد كلام هؤلاء المرجفين .. فهم كالطحالب يتكاثرون في البيئة الموبوءة والمستنقعات العفنة ..
لا خيل عندك تهديها ولا مال ... فليسعف النطق إن لم يسعف الحال
"أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا""أفرأيت من اتبع هواه وأضله الله علم".يجعل هؤلاء المثبطين رزقهم في شتم المجاهدين والطعن فيهم والتشكيك بمبادئهم وأخلاقهم وأفكارهم وتصوراتهم، خدمة لأعداء أمتنا من الصليبية الرجسة ودنس أبناء صهيون والمجوس والوثنيين وكل ذلك يجري تحت عباءة الأئمة المضلين من أصحاب العمائم واللحى في مؤسساتهم الكهنوتية الدينية على طريقة الكنيسة في القرون الوسطى ومحاكم التفتيش فيها، أولئك الذين يقومون بتعاطي إندراس الدين ومحو معالمه. فقد اجتهد النصارى على جهل من شريعتهم فعادوا أعدائهم في علوم الدنيا، وأما هؤلاء فقد علموا الحق ولكن عظم الباطل فيهم فاختاروه على الحق طمعا في دنيا وخدمة للطواغيت الذين لا يملكون من أمرهم شيئا.