فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 846

إذا كانت النفوس كبارا ... تعبت في مرادها الأجساد

أعفي أبو بلال من الخدمة العسكريةفي بلده خدمة النياشين والرتب، وذهب إلى الجندية الحقيقية في الجهاد والعسكرية المثالية في الطعان .. أعفي لكن نفس الأبي تربت في المساجد على الثقافة الجهادية، فلم يرض إلا أن يحارب الطواغيت بنفسه ومن يعفى من خدمة علمه لا يعفى من خدمة دينه .. أعفي من الخدمة في ميادين الأوسمة والنياشين لكن خدمته لدينه كان يراها واجبا مقدسا وفرضا أكيدا. تلقى دورة إضافية على السلاح في معسكر باري حتى يعد نفسه الإعداد المطلوب ويؤهلها لحمل تكاليف الدين والعقيدة ..

لله درك يا أبا بلال، لقد أزداد القلب حبا لك بعد أن مضيت، وإزادادت النفس لك ودا، ونسأل الله أن تلتقي هذه القلوب في ظل عرش الرحمن.

شارك الشهيد أيمن عمروبفتح خوست، ورأى ما أكرم الله به جنده المجاهدين، رأى مصارع الشيوعيين، ونظر إليهم يتأملهم ويتأمل رتبهم فتذكر قول رب العزة"ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون"،كنت معه أرى وأسمع،. كنت وإياه نمشي معا حين فتحت خوست، وكان صامتا لا يتكلم، بتنا في خوست يوم الفتح في أحد مواقع المجاهدين، وكنا عطشى فجاء لنا المجاهدون بالماء بعد الغروب، كانت طبقة التراب كثيفة في قاع الدلو، شرب الشهيد ايمن الماء وشربت معه، ولم يكن معنا مجال إلا الشرب من تلك المياه، فشربنا ونمنا بخير ليلة في خوست، وقد أكرم الله المجاهدين يومها بكرامة الأمطار الكثيرة والتي حجبت عنا الطيران أن يقصفنا فقاموا بضرب مجموعة من صواريخ سكود علينا ثم تجولنا في خوست ورأينا نصر الله سبحانه وتعالى لعباده المجاهدين الموحدين. كان يوما من أيام الله، وكانت قلوبنا تلهج بالثناء لله بعظمته ونصره وتأييده للمؤمنين، كان يوما لنا يشبه يوم بدر للصحابة، فقد أكرم الله عباده المجاهدين، وأخزي الله الشيوعيين أعداء الدين، رأينا أصحاب المناصب والرتب قد ارتمت على الإرض وغدت جيفا، تلك التي طالما أمطرتنا بوابل القذائف والصواريخ، وكانت ترقص على آلام المجاهدين وجراحهم، عملت لدنياها فظنت أنها دائمة لها ومخلدة، رأينا جثثهم مقتولة، وأرضهم مسلوبة، ودمائهم مهدورة ... كان الشهيد ايمن عمرو يسير معي بصمت يتأمل ويتفكر بأحوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت