فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 846

الجهاد والمجاهدين، لا يتكلم إلا بفائدة ترجوها منه. قال لي ونحن نتجول في خوست وقد كان متأثرا:"هل وجودنا هنا بعد الفتح يعد رباطا؟"، كان طموحا وينظر إلى الأمام ويفكر لما بعد خوست.؟ ثم أخذ يسأل عن الأكل من الغنائم بورع ظاهر، وكذلك كان يسأل بحرص ودقة عن الأمور الشرعية، وكثيرا ما يكون يدرك الجواب وزيادة ولكنه يريد الإستزادة. رحم الله تلك النفوس السامية التي أصبحت بالجهاد ذا شفافية ورقة. حدثني شقيق القائد أبو الحارث أبو عبد الله الحياري فقال:"إن أيمن كان عندما يرى جريحا يؤنب نفسه، ويقول نحن ضعفاء ولو كنا صالحين لابتلينا مثلهم، وكان يتقرب من المصابين"... قليلا هم الذين قرءوا في وجه هذا المجاهد اهتماماته وعظمة نفسه المتواضعة .. وقد جاء للجهاد ثلاثة أشقاء للقائد أبو الحارث الحياري ابو السعيد وحمزة وبلال.

الشهادة:

بعد فتح خوست توجه إلى بيشاور، وحضر العيد فيها، ثم توجه إلى جلال أباد، وهناك رابط في جبل الشهداء"قباء"ذلك الجبل الذي يحبنا ونحبه، جبل الموت والرعب .. عرف المجاهدون الأفغان والعرب-القاعدة- هذا الجبل بآلامه وأحزانه ووقوفه سدا منيعا وقلعة حصينة في وجه أتباع ماركس ولينين، وكان هناك رماية متبادلة بين المجاهدين والملحدين الشيوعيين، وكان شهيدنا أيمن عمرو يرمي على سلاح- ملك المعركة-"البيكا"جرينوف الخفيف، وأثناء رمايته على الشيوعيين، أصيب بطلقة قناص في رأسه ثم نقل على أثرها إلى بيشاور، وقبل وصوله إلى المستشفى الكويتي في بيشاور بخمس دقائق صعدت روحه إلى بارئها تاركة هذه الدنيا في 13 شوال 1411 - 27/ 4/1991م، سمعت

عن شهادة أحد المجاهدين العرب، فذهبت إلى المستشفى ولم أكن أعلم أنه أبو بلال فحزنت لشهادته وفرحت، رأيته في مستشفى الهلال الأحمر الكويتي، وكان رأسه معصوبا، وقدرا كانت معي الكاميرا، فأخذت له صورة ثم دفناه في بابي يوم 27\ 4\1991 مع اخوته الشهداء الأفغان والعرب رحمه الله الشهيد ايمن عمرو، ونسأل الله أن يكون من أهل الخلود له فقد تمنى الشهادة والعلى ونرجو الله أن يكون نالهما .. رحم الله أبا بلال وجمعنا وإياه في عليين آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت