فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 846

عبدوا المال بدل أن يعبدوا رب المال فمال بهم عن صراطه المستقيم"نسوا الله فأنساهم أنفسهم". تعرف على الجهاد وأصبح الفتى بالصبروالفقه والعلم رجلا ذا حزم وعزم يعيش لأمته .. تفتحت مدارك الفتى بالجهاد ليعيش في الجهاد حياة أسمى وأجمل وأحلى حياة عرفتها البشرية في ظلال الدين وتحت ظلال السيوف. نفر المهاجر للجهاد واستطاع أن يربي نفسه ويتدرب خلال سنتين فكون شخصيته الإيمانية الجوهرية تلك التي دفعته للجهاد. أصبح ذا فكر جهادي ونفس ذا حماسة وتوثب التصق في الجهاد واهتم به فأصبح في سويداء قلبه والشيء بالشيء يعرف، بدأ في الدرب فما رأى نفسه إلا وقد سار في الطريق وإنما"العلم بالتعلم والفقه بالتفقه والصبر بالتصبر". آلمه ومزق نفسه أوضاع أمته الإسلامية التي قذف في قلوب كثير من ابنائها الوهن بحب الدنيا وكراهية الموت، بحثت نفسه عن الجهاد الأقرب فلم تجده إلا في بلاد الهندوكوش فوق ذرى أفغانستان الحبيبة والجريحة والتي تئن من وطئة الشيوعية الملحدة والصليبية النتنة والمجوسية الحاقدة .. لم يكن يستطيع التوجه لبلده فلسطين في الدفاع عنه، ولى شطره نحو قبلة الجهاد أفغانستان، وإنعم بها من قبلة. توجه لأفغانستان لعلها تكون طريقا له ولغيره إلى فلسطين في مستقبلهم القريب"وإن غدا لناظره قريب".وصل معسكر التدريب فأخذ قسطا وافرا من التدريب على السلاح وأساليب العمليات وفنونها، ثم توجه إلى بغمان في كابل. مكث أربعة أشهر مع أخيه الشهيد أبي حذيفة الفلسطيني، وثلة من إخوته المجاهدين العرب، ثم ذهب إلى جلال أباد وأخيرا استقر به المقام في خوست. صيب بأحد المعارك في رجله وبعض أجزاء من جسده، قام بتجبير رجله وكان ينتظر الشفاء ليستأنف المعارك من جديد، وقد كانت إصابته في رمضان. لم يطق البعد عن أرض الجهاد والرباط، أعاقته الإصابة الإستثنائية عن مواصلة الجهاد وحتى عن الحركة مما جعله يتألم من حاله كثيرا. عاد إلى الأردن بسبب وفاة والدته التي كثيرا ما حزن عليها لعدم تمكنه من حضور وفاتها ودفنها. ومن الأردن توجه إلى مكة المكرمة لتكون محطته الأولى في طريقه لأرض الجهاد مرة أخرى. أدى العمرة، بعد أن وصل لم يتمكن من دخول المعارك لعدم التئام جروحه التي تؤلمه ورجله التي يكسوها الجبس مما اضطره للمقام في بيشاور ثلاثة أشهر تقريبا. مل البقاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت