فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 846

في بلده عمل الشهيد محمد جلاجل في البناء ثم ترك بناء وعمارة"الطوب"والحجارة ليصنع بناء العزة والكرامة لهذه الأمة بقطرات دمائه، كان من عشاق الجهاد في فلسطين والشهادة فوق ربوعها ليدفن في أرض الأنبياء وقرب مسرى رسول الله صلى عليه وسلم. لقب الشهيد محمد بالشهيد نسبة الى مسجد الشهيد بجبل التاج في عمان، وهو مسجد حيه الذي خرج منه، كان قد خرج من هذا المسجد المبارك ثلة مباركة استشهد منهم ثلاثة شهداء أبو جهاد الفلسطيني وأحمد ابو غوش وأبو مصطفى الشهيد، وكلهم قد استشهدوا في أفغانستان ولقبوا أنفسهم بالشهيد حبا بمسجد الشهيد أيضا، وأملا ان يكونوا في عداد الشهداء العرب بأفغانستان. هناك مسجد الحسين في الزرقاء والذي تخرج منه كذلك الزرقاوي رحمه الله واستشهد منه ثلاثة مجاهدين منهم القائد الشيهد الزرقاوي والشهيد خليل القريوتي أبومحمود والشهيد طارق صبحي أبو أحمد عزام وخرج من هذا المسجد قريبا من سبعة عشر مجاهدا جاهدوا في أفغانستان. ونرجو من مساجد أمتنا في مشارق الأرض ومغاربها أن تحذو حذو هذه المساجد المباركة، لتخط مجدا لأمتنا وتصنع تاريخا لها. نفر الشهيد محمد جلاجل إلى الجهاد في أفغانستان، إثر سماعه خطبة للشيخ المبارك الإمام تميم العدناني رحمه الله، فتحركت مشاعره الجياشة، وثارت أشجانه الهائجة، بدأت كوامن الشوق تصهر الفتى وتعده للجهاد وللشهادة، كان لاستشهاد المجاهد أحمد أبي غوش أحد شباب مسجده أثرا في دفعه للجهاد بأفغانستان. كوّن ثقافته الجهادية الدافعة للأمل والعمل على حد سواء من خلال قراءته للكتب التي تتحدث عن الجهاد والشهادة، مثل كتب وأشرطة الشيخ عبد الله عزام رحمه الله وأشرطة الشيخ تميم العدناني رحمه الله تعالى وأئمة الجهاد من المجاهدين، بالإضافة إلى مجلات ونشرات الجهاد الصادرة في بيشاور والتي كانت تنقل أخبار المعارك والبطولات على أرض أفغانستان.

كان التزامه متأخرا سنة 1989م. عاش محمد جلاجل في بلده كما يعيش الناس، لأجل دنيا تزينت لأصحابها وغرتهم بوسائل شتى وحبائلها الكثيرة، تشيبهم ليصبحوا شبابا في حب الدنيا من جديد كانوا يعبدون الدنيا لم يعرف كثير من الناس أن الواجب عليه أن يحب الله تعالى ورضوانه أكثر مما يحب نفسه وولده والناس جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت