جلال أباد بأحذيتهن .. وما كن يعلمن أن خالد دفن أزواجهن بين ثلوج الجبل .. استمر خالد يقاتل بكل شراسة حول جلال أباد وكان دائما في الصف الأول وفي معظم الأحيان ينحاز المجاهدون ويبقى وحيدا في فم العدو ولم يكن يعرف الجزع أو الخوف أبدا كان يتحدى عدوه بكبرياء المؤمن المجاهد المتواضع لله تعالى .. كان يتحدى أعداء الله عشر سنوات .. ينظر إليهم بعزة المسلم المجاهد ساخرا من أعداءه، ويسير بسيارته ليلا فوق تبة المطار وأنوار سيارته مضاءة.
لقد فجع الجهاد الأفغاني في أعز وأتقى وأشجع قادته .. وبفقد خالد فقدت جلال أباد"الدينامو"الذي كان يحرك عجلة القتال حين تقف .. وكم حول بإذن الله كثيرا من الهزائم إلى نصر في أواخر المعارك .. وكم ثبّت مجاهدي حين وقف وحده يرد غارات. لقد عرف عنه محبته الشديدة للسنة النبوية والتمسك بها، ولم يكن يخاف في الله لومة لائم، لقد اختاره الله سبحانه وتعالى بعدما عانى في أيامه الأخيرة من كثرة استشهاد قادة مجموعاته وجنوده المخلصين حتى أنه كان يهاجم أعداؤه بخمسة أو عشرة جنود أحيانا-"وذلك للمؤامرات التي حاكها المتآمرون على جلال أباد بشح الإمدادات والذخائر .. وهبوط الروح المعنوية لدى المجاهدين"
واستجاب لتلك السياسات بعض القادة الميدانيين فاستقال منهم أناس ولم يجاهدوا وقاموا"بتخليل"ذخائرهم وإمداداتهم لأيام الشدائد، فلم يكن القائد خالد من هذا الصنف، ورأى أن ما عند الله خير وأبقى، فبقى يجاهد حتى لقي الله شهيدا-نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله-".إن من رآه في القبر وتعبيرات وجهه بعد أربع وعشرين ساعة من استشهاده، فقد كان كأنه رجل متعب من سفر طويل غلبه النعاس بين شفتيه ابتسامة الرضا .. من رأى وجهه قال: لم ار أجمل ولا انضر من هذا الوجه النائم."
ولد القائد"روز الدين"المعروف ب"خالد بن حاج مريز خان"في قرية"مورجل"في مديرية"نازيان"بولاية ننجرهار في أسرة متدينة غنية سنة1965م، درس خالد الإبتدائية في مدرسة"باره خيل"ثم التحق بثانوية"ترخو"لإكمال المرحلة المتوسطة والثانوية حيث تخرج منها. اختار خالد بعد تخرجه منها مهنة التجارة بجانب اشتغاله بالجوانب الدعوية .. كان داعيا ناجحا فقد أتقن فن الدعوة إلى الله وكانت على بصيرة، وحاز