لمجاهدي القاعدة الفضل بعد الله والقائد خالد ومجاهديه في التوغل والثبات في جلال أباد. عاد القائد عبد الرازق من إصابته التي غيبته عنا فتعانقنا، ثم في الليل كنا نسمر مع المجاهدين، وكانوا يتكلمون ونحن بينهم جلوس تقطعها أحاديث إخوتي العرب. كان الأفغان يتحدثون كثيرا، وحق لهم ذلك فجراحاتهم عديدة وأناتهم طويلة وآمالهم قصيرة فهم يتوقعون الموت كل لحظة، وعندهم ما يجعل أوقاتهم مليئة .. وإن كان عندهم أمل فيكون بالعودة الى الأهل سالمين، وأحيانا يتصارعون فيما بينهم ويطلبون منا ذلك، وقد تصارعت مع القائد الشهيد عبد الرازق رحمه الله فصرعته .. كتب عن القائد الشهيد خالد مرسل البنيان المرصوص"مير محمد"-بتصرف-فقال:"أيها القائد البطل .. ستذهب ولا أحد يستطيع الكتابة عنك .. لأن من يعرفك إما شهيد أو معاق وإما لزم بيته، فمعظم جنوده المخلصين إما شهداء أو معوقين أو ينتظرون قائدا مثله .. لايعرفك أحد إلا وكان لمشرط الأطباء من جسده نصيب .. لم يرافقك أحد إلا وتعلم منك الشجاعة .. عرفتك ننجرهارفي الصغر شابا مشاغبا تتبرم من كل شيء .. وتقاتل لأتفه الإسباب .. طاقة كامنة قوية إن لم توجه في الخير حتما ستقع في الشر .. أمثالك كثير في بلادنا .. لا يجدون جيشا فاتحا ليكونوا من قادته وجنوده .. خلال عشر سنوات هي مدة جهاد البطل خالد تحول إلى"
شخصية فريدة .. أتعبت المجاهدين وأيضا احتارفيها الإخوة المجاهدون الأنصار، لسمو تلك الشخصية وشجاعتها وورعها وزهدها .. أذاق أعداء الإسلام الشيوعيين بأس العذاب وسامهم سوءه ... بقي القائد المجاهد يعيش في عرينه بجبل"مارو"ثماني سنوات- ولا يستطيع من ترهلت مروءتهم أن يعيشوا في المعارك ثماني دقائق-كان ينطلق من ذاك العرين الأسد المتوثب خالد ليذيق أعداء الله أشد ألوان العذاب فغدا جبل
المجاهدين الكبير"مارو"لعنة على أعداء الملة والدين الشيوعيين فصبوا عليه جام غضبهم كان جبل كبير وممتد يستطيع المجاهدون التنقل فيه والعيش بأمن وسلام .. لكن القائد الأعرج-مشط قدمه مقطوع- كان ثابتا ثبات الجبل الذي يطأه بقدميه حتى أصبح اسطورة مرعبة في جلال أباد .. وكم خرجت تظاهرات النساء في مدينة جلال أباد يطالبن بعودة أزواجهن الضباط حتى وصل الأمر إلى أن قذفن محافظ