فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 846

بين حناياها: والصدور تتابع التقاط انفاسها شغفا في معرفة محطتهم الاخيرة، غرباء سعداء بغربتهم، مطاردون من قبل الذين يحسبون كل صيحة عليهم، كل واحد يترقب منيته بين طرفة عين وانتباهتها، يحرصون على الموت كما يتكالب أهل الدنيا على الحياة. كانت اثار الصدق في طلب الشهادة واضحة في جميع تصرفاتهم. فالخوف لم يجد طريقه الى قلوبهم التي غمرتها السعادة حين خاضوا المعارك في سبيل الله. تحققت فيهم صفات المؤمنين، زهدوا في الدنيا، واقبلواعلى كتاب الله، وطابت اخلاقهم، فهم يألفون ويؤلفون، ويخدمون اخوانهم في تواضع جميل صدقوا في بيعهم الذي باعوا وفي الرغبة في لقاء الله .."أسود خضابهم دم الأسود".ولقد كانت كلمات الشهيد سيد قطب رحمه الله نبراسا يستضاء بها، يرددها كثيرا الشهيد الشيخ عبدالله عزام على مسامع المجاهدين وفي المحافل حين يتحدث عن الجهاد فيذكر على لسان سيد قطب: إن كلماتنا تبقى عرائس من الشمع حى إذا متنا في سبيلها -أي سبيل الله -دبت فيها الحياةفانتفضت وعاشت بين الأحياء .. يقول الشهيد سيد قطب عن الشهداء:"ن هناك قتلى سيخرون شهداء في معركة الحق .. شهداء في سبيل الله. قتلى أعزاء أحياء .. قتلى كرامًا أزكياء .. فالذين يخرجون في سبيل الله والذين يضحون بأرواحهم في معركة الحق، هم عادة أكرم القلوب وأزكى الأرواح وأطهر هؤلاء الذين يقتلون في سبيل الله ليسوا أمواتًا، إنهم أحياء .. فلا يجوز أن يقال عنهم أموات .. لا يجوز أن يعتبروا أمواتًا في الحس والشعور، ولا أن يقال عنهم أموات بالشفة واللسان، إنهم أحياء بشهادة الله سبحانه .. فهم لا بد أحياء، إنهم قتلوا في ظاهر الأمر وحسبما ترى العين ولكن حقيقة الموت وحقيقة الحياة لا تقدرها هذه النظرة السطحية الظاهرة".قافلة الشهداء الأفغان تضم قريبا من مليوني شهيد وهناك كثير من المجاهدين المسلمين انضموا إلى هذه القافلة المباركة في أرض افغانستان فسجلوا بدمائهم الزكية تاريخا خطوه بدمائهم وأشلائهم. لقد ضحى الأفغان بجهادهم وقدموا أنفسهم قربانا لله تعالى لتحيا أمتنا وتقوم بالدفاع عنها بعقيدة التوحيد وقامت بدحرعقيدة الألحاد والشرك، فكانت وجباتهم كثيرة، كانت بعض وجبات الأسود الأشاوس

سبعون ألفا كآساد الشرى نضجت جلودها قبل نضج التين والعنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت