أحدكم في كبد جبل لدخلت عليه حتى تقبضه» قال: سمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وذكر الحديث. وقد تقدم بكماله.
و في ذكر النفخ والصعق والبعث فهذا غاية في البيان في كيفية انقراض هذا الخلق وهذه الأزمان، فلا تقوم الساعة وفي الأرض من يعرف اللّه ولا من يقول: اللّه اللّه.
و ذكر أبو نعيم، عن أبي الزهراية عن كعب الأحبار قال: يمكث الناس بعد خروج يأجوج ومأجوج في الرخاء والخصب والدعة عشر سنين، حتى إن الرجلين ليحملان الرمانة الواحدة بينهما ويحملان العنقود الواحد من العنب، فيمكثون على ذلك عشر سنين ثم يبعث اللّه ريحا طيبة، فلا تدع مؤمنا إلا قبضت روحه، ثم تبقى الناس بعد ذلك يتهارجون تهارج الحمر في المروج، حتى يأتيهم أمر اللّه والساعة وهم على ذلك.
وقد تمّ «التذكرة بأحوال الموتى والآخرة» ، والحمد للّه على ذلك، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد خاتم أنبيائه، وأجلّ أحبابه. ونسأل اللّه العظيم، رب العرش العظيم، أن يتوفانا مسلمين، وأن يلحقنا بالشهداء والصالحين، وأن يجعلنا من عباده المتقين الفائزين، ويجعل ما كتبته خالصا لوجهه الكريم، بمنه وكرمه، وأن ينفعنا به وو الدينا، وغفر اللّه لصاحب هذا الكتاب، ولوالديه، ولسائر المسلمين أجمعين. آمين يا رب العالمين.
تم الكتاب وربنا محمود ... وله المكارم والعلى والجود
وعلى النبيّ محمد صلواته ... ما ناح قمري وأوراق عود
ووافق الفراغ من نسخه، في منتصف شهر رمضان المعظم قدره، من شهور سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة.
على يد أقل عباد اللّه وأحوجهم إلى لطفه الخفي؛ الحسن بن علي بن منصور بن ناصر الحنفي.
غفر اللّه له ولوالديه، ولمن قرأ فيه، ودعا له بالتوبة النصوح، والمغفرة والرحمة يا رب العالمين، ولسائر المسلمين أجمعين، وصلى اللّه على سيدنا محمد، وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل «1» .
(1) وقد تم الفراغ من تخريج أحاديثه والتعليق عليه؛ ليلة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة، لعام إحدى وعشرين وأربعمائة وألف. وصلى اللّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، والحمد للّه رب العالمين.