فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 874

فصل

قلت: هذا الحديث انفرد به مسلم وهو أبين من الحديث الآخر الذي قبله، لأنه من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم جوابا لليهودي، والحديث الذي قبله، لأنه من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم جوابا لليهودي، والحديث الذي قبله آخره من قول اليهودي، وهو يدخل في المسند لإقرار النبي صلى اللّه عليه وسلم.

و الجبار؛ اسم من أسماء اللّه تعالى قد أتينا على ذكره في الكتاب «الأسنى في شرح أسماء اللّه الحسنى» .

و يتكفؤها؛ يقلبها ويميلها، من قولك كفأت الإناء إذا كببته، وقد تقدم أن أرض المحشر كقرصة النقي ليس فيها علم لأحد. والنّزل: ما يعدّ للضيف من الطعام والشراب، ويقال نزل أو نزّل بتخفيف الزاي وتثقيلها. وقرئ بذلك قوله: «نزلا من عند اللّه» قال أهل اللغة: النّزل ما يهيأ للنزيل. والنزيل الضيف.

قال الشاعر:

نزيل القوم أعظمهم حقوقا ... وحقّ اللّه في حقّ النزيل

وحظّ النزيل مجتمع.

و التّحفة: ما يتحف به الإنسان من الفواكه والطرف محاسنة وملاطفة. وزيادة كبد النون: قطعة منه كالإصبع. وبالام: قد جاء مفسرا في متن الحديث أنه الثور، ولعل اللفظة عبرانية.

و النون: الحوت وهو عربي. وفي الخبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «سيد إدام الدنيا والآخرة اللحم» «1» ذكره أبو عمر في «التمهيد» .

و ذكر ابن المبارك قال: أخبرنا ابن لهيعة، قال حدثني يزيد بن أبي حبيب؛ أن أبا الخير أخبره، أن ابن العوام مؤذّن إيليا أول رجل أذّن بإيليا، أخبره أنه سمع كعبا يقول: إن اللّه تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة إذا دخلوها: إن لكل ضيف جزورا، وإني أجزركم اليوم حوتا وثورا، فيجزر لأهل الجنة «2» .

(1) أخرجه ابن ماجه (3305) بلفظ: «سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة؛ اللحم» . وقال الألباني:

«ضعيف جدا» .

(2) أخرجه نعيم بن حماد في زوائد «الزهد» (432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت