فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 874

قال الأعمش: ثبت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام، قال:

فيقولون: ادْعُوا رَبَّكُمْ [غافر: 49] فلا أحد خير من ربكم، قال فيقولون: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ قال فيجيبهم: اخْسَؤُا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ.

قال: فعند ذلك يئسوا من كل خير، وعند ذلك يأخذون في الزفير والحسرة والويل «1» .

رفعه قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن شمر ابن عطية، عن شهر وهو ثقة عند أهل الحديث، والناس يوقفونه على أبي الدرداء.

و عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم عن قوله تعالى: وهُمْ فِيها كالِحُونَ [المؤمنون: 104] قال: «تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته. ولسرادق النار أربعة جدر، كثف كل جدار مسيرة أربعين سنة، ولو أن دلوا من غسلين يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا» «2» . قال:

هذا حديث صحيح غريب.

و عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله: «كالمهل» ، قال: «كعكر الزيت، وإذا قربه إلى وجهه سقطت فروة وجهه» «3» . قال أبو عيسى هذا حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد، ورشدين قد تكلّم فيه من جهة حفظه.

قلت: وقع في هذا الحديث «فروة وجهه» وهو شاذ، إنما يقال: فروة رأسه أي جلدته، هذا هو المشهور عند أهل اللغة، وكذا جاء في حديث أبي أمامة.

و عن أبي حجيزة، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «إن الحميم ليصب على رءوسهم فينفذ الحميم حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر، ثم يعاد كما كان» «4» . قال هذا حديث حسن صحيح غريب.

و عن أبي أمامة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله: ويُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ [إبراهيم: 16، 17] قال: يقرب إلى فيه فيكرهه، فإذا أدنى منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، يقول اللّه تعالى:

وَ سُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ [محمد: 15] وقال تعالى: وإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ

(1) أخرجه الترمذي (2586) وضعّفه الألباني.

(2) أخرجه الترمذي (2587) بإسناد ضعيف.

(3) أخرجه الترمذي (2581) بإسناد ضعيف.

(4) أخرجه الترمذي (2582) ، وضعّفه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت