أوقدت ألف سنة فاحمرّت، ثم أوقدت ألف سنة فاسودّت، فهي مظلمة كسواد الليل» «1» .
(مالك) عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة أنه قال:
«أ ترونها حمراء كناركم هذه؟ لهي أشد سوادا من القار» . والقار: هو الزفت «2» .
(ابن المبارك) قال: أخبرنا سفيان، عن سليمان، عن أبي ظبيان، عن سلمان قال: النار سوداء لا يضي ء لهيبها ولا جمرها، ثم قرأ: كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها [الحج: 22] «3» .
(مالك) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:
«ناركم التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم» . قالوا: يا رسول اللّه، وإن كانت لكافية. قال: «فإنها فضلت بتسعة وستين جزءا» «4» . أخرجه مسلم وزاد: «كلها مثل حرها» .
(ابن ماجه) عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، ولو لا أنها أطفئت بالماء مرتين ما انتفعتم بها، وإنها لتدعو اللّه أن لا يعيدها فيها» «5» .
خرّجه سفيان بن عيينة من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ناركم هذه جزء من سبعين جزءا ولو لا أنّها ضربت بالماء مرتين ما كان لأحد فيها منفعة» «6» .
و في خبر آخر عن ابن عباس: وهذه النار قد ضربت بماء البحر سبع مرات، ولو لا ذلك ما انتفع بها. ذكره أبو عمر رحمه اللّه.
و قال عبد اللّه بن مسعود: «ناركم هذه جزء من سبعين جزءا، ولو لا أنه ضرب بها البحر عشر مرات ما انتفعتم منها بشي ء» .
و سئل ابن عباس عن نار الدنيا مم خلقت؟ قال: من نار جهنم، غير أنها أطفئت بالماء سبعين مرة، ولو لا ذلك ما قربت لأنها من نار جهنم.
(مسلم) عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يؤتى بأنعم أهل الدنيا يوم القيامة من أهل النار، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم، هل رأيت خيرا
(1) أخرجه ابن المبارك كما في زوائد نعيم على «الزهد» (309) .
(2) أخرجه مالك في «الموطأ» (2/ 382) - 57 - كتاب جهنم، (1) باب ما جاء في صفة جهنم.
(3) أخرجه نعيم بن حماد في زوائد «الزهد» (310) وابن أبي شيبة في «مصنف» (13/ 152) والحاكم في «المستدرك» (2/ 387) .
(4) أخرجه مالك في «الموطأ» (2/ 382) والبخاري (3265) ومسلم (2843) .
(5) أخرجه ابن ماجه (4318) وقال الألباني في «ضعيف سنن ابن ماجه» (876) ؛ «ضعيف جدا» .
(6) أخرجه أحمد (2/ 244) ، وانظر ما قبله.