فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 874

قال القاضي عياض: كذا قيدناه بخفض مسلم عطفا على ما قبله. وفي رواية أخرى «و مسلم عفيف» بالرفع، وحذف الواو شيخنا. انتهى كلام القاضي عياض رحمه اللّه.

و العفيف: الكثير العفة، وهي الانكفاف عن الفواحش وعن ما لا يليق، والمتعفف: المتكلف العفة، والشنظير السيئ الخلق، ويقال: شنظيرة أيضا، قاله الجوهري. وأنشد قول أعرابية:

شنظيرة زوجنيه أهلي ... من حمقه يحسب رأسي رجلي

كأنه لم ير أنثى قبلي

وربما قالوا: شنذيرة بالذال المعجمة، لقربها من الظاء لغة، أو لثغة.

و الفحّاش: الكثير الفحش، وقيل الشنظير: هو الفحاش. قال صاحب «العين» :

يقال: شنظر بالقوم إذا شتم أعراضهم، والشنظير: الفحاش من الرجال القلق، وكذلك من الإبل والجواظ: الجموع المنوع ومنه قوله تعالى: وجَمَعَ فَأَوْعى [المعارج: 18] .

و قيل: الجواظ الكثير اللحم المختال. وقيل: هو الجافي القلب. والعتلّ، قيل: الجافي الشديد الخصومة. وقيل: هو الأكول الشروب الظلوم.

قال المؤلف: ويقال: إنه الفظّ الغليظ الذي لا ينقاد لخير، والجعظري: الفظّ الغليظ القصير، وجاء في تفسيره في بعض الأحاديث: هم الذين لا تصدع رءوسهم.

قال شيخنا: والزنيم المعروف بالشر، وقيل: اللئيم، وأما الزنيم المذكور في القرآن فرجل معين له زنمة كزنمة التيس. وقيل: هو الوليد وكان له زنمة تحت أذنه، وقيل: هو الملصق بالقوم، وقيل: هو الأخنس بن شريق «1» .

فصل

و قوله عليه السلام: «من أثنيتم عليه شرا وجبت له النار» «2» يعارضه قوله عليه السلام: «لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا» «3» . أخرجه البخاري والثناء بالشر سبّ.

فقيل: ذلك خاص بالمنافقين الذين شهدت الصحابة فيهم بما ظهر لهم، ولذلك قال عليه السلام: «وجبت له النار» ، والمسلم لا تجب له النار، واختار هذا القول القاضي عياض.

(1) انظر «المفهم» (7/ 170) .

(2) جزء من حديث أخرجه: البخاري (1367) ومسلم (949) .

(3) أخرجه البخاري (1393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت