فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 874

و عن يحيى بن اليمان: رأيت رجلا نام وهو أسود الرأس واللحية شاب يملأ العين فرأى في منامه كأن الناس قد حشروا، وإذا بنهر من نار، وجسر يمر الناس عليه، فدعي فدخل الجسر، فإذا هي كحد السيف يمر يمينا وشمالا، فأصبح أبيض الرأس واللحية.

فصل

أحاديث هذا الباب تبين لك معنى الورود المذكور في القرآن في قوله عز وجل: وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [مريم: 71] .

روي عن ابن عباس وابن مسعود وكعب الأحبار أنهم قالوا: الورود المرور على الصراط، رواه السدي عن ابن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم.

و ذكر أبو بكر النجاد سلمان بن أحمد قال: حدّثنا أبو الحسن محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبدة السليطي، حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي قال: حدّثنا سليم بن منصور بن عمار قال: حدّثنا أبي، منصور بن عمار قال: حدّثني بشير بن طلحة الخزاعي، عن خالد بن الدريك، عن يعلى بن منبه، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي» «1» .

و قيل: الورود الدخول. روي عن ابن مسعود وعن ابن عباس أيضا وخالد بن معدان وابن جريج وغيرهم، وحديث أبي سعيد الخدري نصّ في ذلك على ما يأتي، فيدخلها العصاة بجرائمهم، والأولياء بشفاعتهم.

و روى جابر بن عبد اللّه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «الورود:

الدخول، لا يبقى برّ، ولا فاجر إلّا دخلها، فتكون على المؤمنين بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم»، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ونَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا «2» [مريم: 71] .

و ذكر ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن رجل، عن خالد بن معدان قال:

قالوا أ لم يعدنا ربنا أنا نرد النار؟ فقال: إنكم مررتم بها وهي خامدة «3» .

قال ابن المبارك: وأخبرنا سعيد الجريري عن أبي السليل عن غنيم عن أبي العوام عن كعب أنه تلا هذه الآية: وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [مريم: 71] قال: هل

(1) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (9/ 329) والطبراني في «الكبير» (22/ رقم: 668) بإسناد ضعيف؛ انظر تخريج «الطحاوية» للمحدث الألباني ص 417 رقم (566) .

(2) أخرجه أحمد (3/ 328 - 329) والحاكم (4/ 587) . وهو حسن بالشواهد، واللّه أعلم.

(3) أخرجه نعيم في زوائد «الزهد» برقم (407) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت