يحافظ على وضوئها وركوعها وسجودها فليس بمحافظ عليها، ومن لم يحافظ عليها فقد ضيعها ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، كما أن من حافظ عليها حفظ دينه، ولا دين لمن لا صلاة له.
(ابن ماجه) عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «إن اللّه ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول له ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره؟ فإذا لقن اللّه عبدا حجته قال: يا رب رجوتك وفرقت من الناس» «1» .
و رواه الفريابي قال حدثنا سفيان عن زيد عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لا يحقّرنّ أحدكم نفسه إذا رأى أمر اللّه عليه فيه، مقال فلا يقول فيه فيقال يوم القيامة: ما منعك إذا رأيت كذا وكذا أن تقول فيه، فيقول له: أي ربي خفت الناس. فيقال: إياي كنت أحقّ أن تخاف» «2» . قال الوائلي أبو نصر: ورواه أحمد بن عبد اللّه بن يونس أبو عبد اللّه اليربوعي الكوفي، قال: حدثنا زهير قال: حدثنا عمر بن قيس، عن عمرو بن مرة المعنى واحد، وهذا محفوظ من الطريقين عن عمرو بن مرة ومخرجه من الكوفة.
ذكر أبو نعيم الحافظ: حدثنا عبد اللّه بن جعفر من أصل كتابه، حدثنا عبد اللّه ابن محمد بن زكريا، حدثنا إسماعيل بن عمرو، حدثنا مندل، عن أسد بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لا يقفن أحدكم على رجل يضرب ظلما، فإن اللعنة تنزل من السماء على من حضره إذا لم تدفعوا عنه، ولا يقفن أحدكم على رجل يقتل ظلما، فإن اللعنة تنزل من السماء على من حضره إذا لم تدفعوا عنه» «3» . هذا حديث غريب من حديث أسد، وعكرمة لم يروه عنه فيما أعلم إلا مندل بن علي العنزي.
(1) أخرجه ابن ماجه (4017) وهو في «الصحيحة» برقم (929) .
(2) أخرجه أحمد (3/ 30، 47، 91) وابن ماجه (4008) وهو صحيح.
(3) أخرجه أبو نعيم (3/ 345) والطبراني في «الكبير» (11/ رقم: 11675) ، وضعفه الألباني في «غاية المرام» رقم (448) .