سيكلمه اللّه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أيسر منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشقّ تمرة» «1» . زاد ابن حجر قال الأعمش: وحدّثني عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن عدي مثله، وزاد فيه: «و لو بكلمة طيبة» . أخرجه البخاري والترمذي، وقال:
حديث حسن صحيح.
(ابن المبارك) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وقتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «يجاء بابن آدم يوم القيامة فيوقف بين يدي اللّه تعالى فيقول له: أعطيتك وخولتك وأنعمت عليك، فما ذا صنعت؟ فيقول: يا ربّ جمعته وثمّرته فتركته أكثر ما كان، فارجعني آتيك به. فيقول اللّه تعالى: أرني ما قدمت فيقول:
يا رب جمعته وثمرته فتركته أكثر ما كان فارجعني آتيك به فيقول: فإذا عبد لم يقدم خيرا فيمضى به إلى النار» «2» . خرجه ابن العربي في «سراج المريدين» . وزاد فيه بعد قوله: «كأنه بذج» وقال فيه: حديث صحيح من مراسيل الحسن.
و قال الهروي: كأنه بذج من الذل.
قال أبو عبيدة: هو ولد الضأن وجمعه بذجان «3» . وقال الجوهري: البذج من الضأن بمنزلة العتود من أولاد المعز. وأنشدوا:
قد هلكت جارتنا من الهمج ... وإن تجع تأكل عتودا أو بذج
قلت: وقوله: «ما منكم من أحد» مخصوص بما ذكرناه في الباب قبل، أي:
ما منكم ممن لا يدخل الجنة بغير حساب من أمتي إلا وسيكلّمه اللّه، واللّه أعلم.
فتفكر في عظيم حياتك إذا ذكّرك ذنوبك شفاها إذ يقول: يا عبدي أما استحييت مني فبارزتني بالقبح، واستحييت من خلقي فأظهرت لهم الجميل، أكنت أهون عليك من سائر عبادي، استخففت بنظري إليك، فلم تكترث به، واستعظمت نظر غيري؟ أ لم أنعم عليك فما ذا غرك بي؟
(1) تقدّم تخريجه.
(2) أخرجه الترمذي (2427) ونعيم بن حماد في زوائد «الزهد» (394) وأبو نعيم (6/ 310) وهنّاد في «الزهد» (2/ 435) والبغوي في «شرح السنة» (14/ 260) .
من طريق: إسماعيل بن مسلم به.
و قال الترمذي: «إسماعيل بن مسلم يضعّف في الحديث من قبل حفظه» .
و الحديث وهّاه المنذري في «الترغيب والترهيب» (2/ 542) .
و ضعّفه الألباني في «ضعيف الجامع» (6413) .
(3) انظر «الغريبين في القرآن والحديث» (1/ 159) .