(الترمذي) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: لما نزلت هذه الآية: لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال الناس: يا رسول اللّه عن أي نعيم نسأل؟ فإنما هما الأسودان والعدو حاضر، وسيوفنا على عواتقنا! قال: «إن ذلك سيكون» «1» .
و عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن أول ما يسأل عنه يوم القيامة- يعني العبد- أن يقال له: أ لم نصحّ لك جسمك ونرويك من الماء البارد؟» «2» قال الترمذي: حديث غريب.
و خرج أبو نعيم الحافظ من حديث الأعمش، عن أبي وائل شفيق، عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عنها ما أراد بها» «3» .
(مسلم) عن أبي برزة الأسلمي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه؟ وعن جسده فيما أبلاه؟ وعن عمله ما عمل فيه؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيما أنفقه؟» «4» خرجه الترمذي، وقال فيه:
حديث حسن صحيح. ورواه عن ابن عمر عن ابن مسعود رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، وقال فيه: حديث غريب لا أعرفه إلا من حديث ابن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم إلا من حديث الحسين بن قيس، والحسين يضعف في الحديث.
و في الباب عن أبي برزة وأبي سعيد، قلت: ومعاذ بن جبل؛ أخبرناه الشيخ الراوية أبو محمد عبد الوهاب بثغر الإسكندرية قراءة عليه، قال: قرأ عليّ السّلفي وأنا أسمع قال: حدّثنا الحاجب أبو الحسن علي بن محمد بن علي العلاف، ببغداد سنة أربع وسبعين وأربعمائة، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران المعدل، قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجريّ بمكة في شوال سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة قال: أخبرنا أبو سعيد الفضل بن محمد الجوني، ليلا في المسجد الحرام سنة تسع وتسعين ومائتين قال: أخبرنا صامت بن معاذ الجندي، أخبرنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن صفوان بن سليم، عن عدي بن عدي، عن الصالحي، عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع
(1) أخرجه الترمذي (2357) وحسنه الألباني.
(2) أخرجه الترمذي (3358) وصححه الألباني.
(3) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (1/ 376 و4/ 107 و8/ 212) . وضعّفه الألباني في «ضعيف الجامع» (5203) و «الضعيفة» (5/ 141 - 142) .
(4) أخرجه الترمذي (2417) وهو في «الصحيحة» برقم (946) . وعزو المصنف الحديث لمسلم خطأ منه- رحمه اللّه-.