فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 874

منها لا بأن يقال لهم اعتذروا، كقوله: رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا [الأحزاب: 67] الآية، وكقوله: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها [المؤمنون: 107] الآية، ومنها: ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا [النساء: 42] .

و منها: يوم الفتنة، قال اللّه تعالى: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [الذاريات: 13] أي: يعذبون، من قولك: فتنت الذهب، إذا رميت به في النار.

و منها: يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ [الروم: 43] يريد: يوم القيامة، أي: لا يرده أحد بعد ما حكم اللّه به، وجعل له أجلا ووقتا.

و منها: يوم الغاشية؛ وسمّيت بذلك لأنها تغشى الناس بإفزاعها، أي: تعمهم بذلك ومنه غاشية السرج.

و منها: فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ولا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ [الفجر: 25، 26] .

و منها: يوم لا بيع فيه ولا خلال، قال اللّه تعالى: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خِلالٌ [إبراهيم: 31] وقال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ [البقرة: 254] والخلة والخلال: الصداقة والمودة.

و منها: يوم لا ريب فيه؛ وإن وقع فيه ريب الكفار، أي: شك فليس فيه ريب لقيام الأدلة الظاهرة عليه، كما قال اللّه تعالى: أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ [إبراهيم: 10] فليس في الباري شك لقيام الأدلة عليه، ولشهادة أفعاله، ولاقتضاء المحدث أن يكون له محدث، ولكن قد شك فيه قوم ونفاه آخرون، ولم يوجب ذلك شكا فيه؛ لقيام الأدلة عليه، فكذلك يوم القيامة لا ريب ولا شك فيه مع النظر في الدليل والعلم، فإذا خلق اللّه تعالى الرين عن القلب كان الشك، قال اللّه تعالى: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ وأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ [الحج: 6، 7] .

و منها: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ [آل عمران: 106] وسيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى.

و منها: يوم الأذان. دخل طاوس على هشام بن عبد الملك فقال له: اتق اللّه، واحذر يوم الأذان. فقال: وما يوم الأذان؟ قال: قوله تعالى: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [الأعراف: 44] فصعق هشام. فقال طاوس: هذا ذل الصفة، فكيف ذل المعاينة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت