آيَةٍ بَيِّنَةٍ [البقرة: 211] وقال: وسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ [الأعراف: 163] وقال: وسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا [الزخرف: 45] وهو في القرآن كثير. وقال: لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ [الأحزاب: 8] وقال: وإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ [التكوير: 8] وقال: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ [الحجر: 92، 93] قيل: عن لا إله إلا اللّه. وقال: إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [الإسراء: 36] وقال عليه السلام: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع» «1» الحديث، وسيأتي.
و روى ابن عمر رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «ألا كلّكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسئولة عنه، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» «2» .
و منها: يوم الشهادة، ويوم يقوم الأشهاد.
و الشهادة على أربعة أنواع: شهادة محمد وأمته تحقيقا لشهادة الرسل على قومها.
الثاني: شهادة الأرض والأيام والليالي بما عمل فيها وعليها.
الثالث: شهادة الجوارح، قال اللّه تعالى: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ [النور: 24] وقال: وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا [فصلت: 21] وذلك بين أيضا في حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه.
الرابع: حديث أنس رضي اللّه عنه، وفيه: «و يختم علي فيه، ويقال لأركانه:
انطقي، فتنطق بأعماله» «3» وسيأتي بيان هذا الباب كله، إن شاء اللّه تعالى.
و منها: يوم الجدال، قال اللّه تعالى: يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها [النحل: 111] أي: تخاصم وتحاجّ عن نفسها. وجاء في الخبر: «أن كل أحد يقول يوم القيامة: نفسي نفسي من شدة أهوال يوم القيامة سوى محمد صلى اللّه عليه وسلم فإنه يسأل في أمته» «4» على ما يأتي.
و في حديث عمر رضي اللّه عنه، أنه قال لكعب الأحبار: «يا كعب خوفنا هيّجنا، حدّثنا نبّهنا. فقال كعب: يا أمير المؤمنين والذي نفسي بيده لو وافيت يوم القيامة
(1) تقدّم تخريجه.
(2) أخرجه البخاري (893) وانظر أطرافه هناك، ومسلم (1829) .
(3) تقدّم.
(4) سيأتي تخريجه تحت الباب رقم (87) .