(مالك) عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «و الذي نفسي بيده لا يكلّم أحد في سبيل اللّه- واللّه أعلم بمن يكلم في سبيله- إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما، اللون لون الدم، والعرف عرف المسك» «1» . خرجه البخاري ومسلم.
(أبو داود) عن عبد اللّه بن عمرو أنه قال: يا رسول اللّه، أخبرني عن الجهاد والغزو. فقال: «يا عبد اللّه إن قتلت صابرا محتسبا بعثت صابرا محتسبا، وإن قتلت مرائيا مكاثرا بعثت مرائيا مكاثرا، على أي حال قاتلت أو قتلت بعثك اللّه بتلك الحال» «2» .
و روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال: حدّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «من مات سكران فإنه يعاين ملك الموت سكران، ويعاين منكرا ونكيرا سكران، ويبعث يوم القيامة سكران إلى خندق في وسط جهنم يسمى السكران، فيه عين يجري ماؤها دما، لا يكون له طعام ولا شراب إلّا منه» «3» .
(مسلم) عن ابن عباس أن رجلا كان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم محرما فوقصته ناقته فمات، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «اغسلوه بماء وسدر، وكفّنوه في ثوبه، ولا تمسوه بطيب، ولا تخمّروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» «4» وفي رواية «ملبدأ» أخرجه البخاري.
و روى عباد بن كثير عن الزبير عن جابر قال: «إن المؤذنين والملبين يخرجون يوم القيامة من قبورهم يؤذن المؤذن، ويلبّي الملبّي» . ذكره الحليمي الحسين الحافظ في كتاب «المنهاج» له وسيأتي بكماله.
و ذكر أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد الختلي في كتاب «الديباج» له؛ حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن يونس بن بكير، حدّثنا أبي، عن عمرو بن سمير، عن جابر، عن محمد بن علي، عن ابن عباس وعلي بن حسين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «أخبرني جبريل عليه السلام أن «لا إله إلا اللّه» أنس للمسلم عند موته، وفي قبره، وحين يخرج من قبره، يا محمد لو تراهم حين يمرقون من قبورهم ينفضون رءوسهم هذا يقول: لا إله إلا اللّه، والحمد للّه فيبيّض وجهه، وهذا ينادي يا حسرتا على ما فرطت في جنب اللّه مسودة وجوههم» «5» .
(1) أخرجه مالك في «الموطأ» (2/ 17/ 29) - 21 - كتاب الجهاد، (14) باب الشهداء في سبيل اللّه. وأخرجه البخاري (2803) ومسلم (1876) .
(2) أخرجه أبو داود (2519) وهو في «ضعيف سنن أبي داود» (541) .
(3) سنده ضعيف لأجل إبراهيم بن هدبة.
(4) أخرجه البخاري (1849) ومسلم (1206) .
(5) إسناده ضعيف.