فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 222

3-بدع لا خلاف على تكفير أصحابها بإطلاق:

* (الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَد، وَعَامَّةِ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ تَكْفِيرُ الجهمية، وَهُمْ الْمُعَطِّلَةُ لِصِفَاتِ الرَّحْمَنِ، فَإِنَّ قَوْلَهُمْ صَرِيحٌ فِي مُنَاقَضَةِ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ مِنْ الْكِتَابِ، وَحَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ جُحُودُ الصَّانِعِ، فَفِيهِ جُحُودُ الرَّبِّ، وَجُحُودُ مَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ عَلَى لِسَانِ رُسُلِهِ، وَلِهَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: إنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الجهمية. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ: إنَّهُمْ أَكْفَرُ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، يَعْنُونَ مِنْ هَذِهِ الْجهمية، وَلِهَذَا كَفَّرُوا مَنْ يَقُولُ: إنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ لَهُ عِلْمٌ، وَلَا قُدْرَةٌ، وَلَا رَحْمَةٌ، وَلَا غَضَبٌ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِهِ) ج 12 ص 486، 487.

* (وقد نص أحمد وغيره من الأئمة على عدم تكفير هؤلاء(المرجئة) . ومن نقل عن أحمد أو غيره من الأئمة تكفيرًا لهؤلاء، أو جعل هؤلاء من أهل البدع المتنازع في تكفيرهم فقد غلط غلطًا عظيمًا. والمحفوظ عن أحمد وأمثاله من الأئمة: إنما هو تكفير الجهمية المشبهة، وأمثال هؤلاء) ج7 ص507.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت