فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 814

{واللهُ يعلم إِنك لَرسوله} حقيقةً، كما يدل عليه ظاهر كلامهم.

والجملة معترضة بين شهادتهم وتكذيبهم بقوله: {واللهُ يشهدُ إِنَّ المنافقين لكاذبون} ، وحكمته: أنه لو لم يذكره لتوهم أنَّ قوله: {واللهُ يشهد إِنَّ المنافقين لكاذبون} إبطال للرسالة، فوسطه بين حكاية قول المنافقين وبين تكذيبهم؛ ليزيل هذا الوهم، ويُحقق الرسالة.

وقوله: (لكاذبون) أي: في ادعائهم أنهم قالوا ذلك عن اعتقاد وصميم قلب، كما يُشير إليه ظاهر قولهم.

قال القشيري: كذَّبهم فيما قالوا: إنّا نشهد عن بصيرة، ونعتقد تصديقك، فلم يكذبهم في الشهادة، ولكن كذَّبهم في قولهم: إنّا مخلصون مصدِّقون بك. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت