وتخصيص التجارة برجْع الضمير إليها؛ لأنها المقصودة، أو لأن الانفضاض إذا كان للتجارة مع الحاجة إليها مذمومًا، فما ظنك بالانفضاض إلى اللهو، فهو مذموم في نفسه.
وقيل: التقدير: إذا رأوا تجارة انفضُّوا إليها، أو لهوًا انفضُّوا إليه، فحذف الثاني لدلالة الأول عليه.
وقال أبو حيان: وإنما قال: (إليها) ولم يقل: إليهما، لأن العطف بـ (أو) لا يثنى فيه الضمير، بل يفرد.
وقال الطيبي: الضمير راجع إلى اللهو، باعتبار المعنى، والسر فيه: أنَّ التجارة إذا شغلت المكلّف عن الذكر عُدت لهوًا، وتعد فضلًا إن لم تشغله، كما ذكر قبل ذلك، فراجعه.