أي: لَمّا مَنَنْتُ عليك بائتلاف قلوب المؤمنين في نصرتك، فلا تلتفت إليهم في محل التوحيد، فإني حسبك وحدي بغير معاونة الخلق، فينبغي أن تفرد القدم عن الحدوث في سيرك مني إليَّ، وأنا حسب المؤمنين عن كل ما دوني، وإن كان مَلَكًا مُقّرَّبًا أو نبيًا مرسلًا، ولا ينبغي في حقيقة التوحيد النظر إلى غيري، وإنما أيدتك بواسطة المؤمنين، وذَكَرتُهم معي تشريفًا لأمتك، وسترًا لقدرتي، وإظهارا لكمال حكمتي، وإلا فقدرتي لا يفوتها شيء، ولا تتوقف على شيء «جل حكم الأزل أن يضاف إلى العلل» .
قال البيضاوي: نزلت الآية تأييدًا في غزوة بدر، وقيل: أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلّم ثلاثة وثلاثون رجلًا وست نسوة، ثم أسلم عمر رضى الله عنه، فنزلت. ولذلك قال ابن عباس - رضى الله عنهما: نزلت في إسلامه.