أي: يصلي له فيها بالغداة: صلاة الفجر، والآصال: صلاة الظهر والعصر والعِشَاءين.
وإنما وَحَّد الغدو لأن صلاته صلاة واحدة، وفي الآصال صلوات.
وتخصيصُ التِّجَارَةِ بالذكر لكونها أقوى الصوارف عندهم وأشهرها، أي: لا يشغلهم نوع من أنواع التجارة، ولا فرد من أفراد البياعات، وإن كان في غاية الربح. وإفراده بالذكر، مع اندراجه تحت التجارة لأنه ألهى لأن ربحه متيقن ناجز في الغالب، وما عداه متوقع في ثانى الحال.
وَلا يشغلهم ذلك أيضًا عن (إِقامِ الصَّلاةِ) أي: إقامتها لمواقيتها من غير تأخير، وأصله: وإقامة، فأسقطت التاء المعوضة عن العين الساقطة بالإعلال، وعوض عنها الإضافة، فأقيمت الإضافة مقام التاء.