ونسبة التنزيل إلى الموصول بعد نسبته إلى نون العظمة بقوله: (ما أَنْزَلْنا) لبيان فخامته تعالى بحسب الأفعال والصفات، إثر بيانها بحسب الذات بطريق الإبهام، ثم التفسير لزيادة تحقيق وتقرير. وتخصيص خلقهما بالذكر لتضادهما. وتقديم الأرض لكونه أقرب إلى الحس، ووصف السماوات بالعُلى، وهو جمع «عليا» لتأكيد الفخامة مع ما فيه من مراعاة الفواصل.
وكل ذلك إلى قوله: (لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) ، مسوق لتعظيم المنزل - عزّ وجلّ - المستتبع بتعظيم المنزَّل عليه، الداعي إلى تربية المهابة وإدخال الروعة، المؤدية إلى استنزال المتمردين عن رتبة العتو والطغيان، واستمالتهم إلى الخشية، المفضية إلى التذكير والإيمان.