فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 814

وإنما يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا ما يشاهدونه منها ومن التمتع بزخارفها.

وفيه دليل أن للدنيا ظاهرًا وباطنًا، فظاهرها: ما يعرفه الجهّال من التمتع بزخارفها.

قال بعض الحكماء: إن كنت من أهل الاستبصار فألق ناظرك عن زخارف هذه الدار، فإنها مجمع الأكدار، ومنبع المضار، وسجن الأبرار، ومجلس الأشرار، الدنيا كالحية، تجمع سموم نوائبها، وتفرغه في صميم قلوب أبنائها. اهـ. وباطنها: أنها مجازٌ إلى الآخرة، يتزودون منها إليها بالأعمال الصالحة وتحقيق المعرفة.

وتنكير (ظاهِرًا) : مُفيدٌ أنهم لا يعلمون إلا ظاهرًا واحدًا من جملة ظواهرها.

(وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ) لا تخطر ببالهم، ولا يتفكرون في أهوالها وتوائبها. فهم، الثانية: مبتدأ، و (غافلون) : خبره، والجملة: خبر الأولى، وفيه تنبيه أنهم معدن الغفلة ومقرّها. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت