وإنما قالته، مع أنها كانت تعلم ما جرى لها مع جبريل عليه السلام من الوعد الكريم استحياء من الناس، وخوفًا من لائمتهم، أو جريًا على سنن الصالحين عند اشتداد الأمر، كما روى عن عمر رضي الله عنه أنه أخذ تِبْنَةً من الأرض، فقال: «ليتني هذه التبنة ولم أكن شيئًا» . وقال بلال: (ليت بلالًا لم تلده أمه.
ثم قالت: (وَكُنْتُ نَسْيًا) أي: شيئًا تافهًا شأنه أن يُنسى ولا يُعتد به، (مَنْسِيًّا) لا يخطر ببال أحد من الناس.