ثم أبطل عبادتهم لعيسى عليه السلام فقال: (قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا) بل هو عاجز عن صرفه عن نفسه وجلب الخير لها، فكيف يقدر أن يدفعه عن غيره؟
وعبَّر عنه بـ (ما) دون (مَن) - إشارة إلى أنه من جنس ما لا يعقل، وما كان مشاركًا في الحقيقة لجنس ما لا يعقل، يكون معزولًا عن الألوهية، وإنما قدّم الضر لأن التحرز منه أهم من تحري النفع.