قال ثعلب: استثنى الله فيما يعلم ليستثني الخلق فيما لا يعلمون.
وقال في القوت: استثنى الله معلمًا لعباده ورَادًّا لهم إلى مشيئته، وهو أصدقُ القائلين، وأعلمُ العالمين. اهـ.
أو: للإشعار بأن بعضهم لا يدخلونه، لموت، أو: غيبة، أو غير ذلك.
أو: هو حكاية لِما قاله ملَك الرؤيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
أو لما قاله صلّى الله عليه وسلم لأصحابه، حين قصّ عليهم، أي: والله لتدخلنها آمِنِينَ من غائلة العدو، فهو حال من فاعل «لتدخلن» والشرط معترض.
وسئل سهل التستري رضي الله عنه عن الاستثناء في هذه الآية، فقال: تأكيدًا في الافتقار إليه، وتأديبًا لعباده في كل حال ووقت. اهـ.
أي: أدّبهم لئلاّ يقفوا مع شيء دونه.