فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 814

لم يقل: يا قوم، كما قال موسى، لأنه لا نسب له فيهم من جهة الأب، حتى يكونوا مِن قومه: {إِني رسولُ الله إِليكم} ، كان رسولًا لهم ولمَن دخل معهم، كالنصارى.

{مُصَدِّقًا لما بين يديَّ مِن التوراة} وهو من إحدى الدواعي إلى تصديقهم إياه، {ومُبشِّرًا برسولٍ يأتي من بعدي} ، وهو من الدواعي أيضًا إلى تصديقه؛ لأنَّ بشارته به عليه السلام واقعة في التوراة، أي: أُرسلت إليكم في حال تصديقي للتوراة، وفي حال بشارتي برسول يأتي من بعدي، يعني: أنَّ ديني التصديق بكتب الله وأنبيائه، مَن تقدّم ومَن تأخّر، وهذا الرسول {اسمُه أحمدُ} وهو محمد صلى الله عليه وسلم.

قال القشيري: كل نبيًّ بشّر قومَه بنبيِّنا صلى الله وعليه وسلم، وأفرد اللهُ عيسى بالذِّكْرِ في هذا الموضع لأنه آخِرُ نبيِّ قبل نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، فبيّن أنّ البشارة به عَمَّتْ جميعَ الأنبياء واحدًا بعد واحدٍ حتى انتهى إلى عيسى عليه السلام. اهـ.

قال الكواشي: و"أحمد"بناء مبالغة، والمعنى: أنَّ الأنبياء كلهم حمّادون الله، وهو أكثر حمدًا مِن غيره، وكلهم محمودون لِما فيهم جميل الأخلاق، وهو أكثرهم خِلالًا حميدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت