وإسناد الإضلال إليهن باعتبار السببية، كقوله: (وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا)
(وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) تقدر أن تغفر له ابتداء، أو بعد التوفيق للتوبة.
وفيه دليل على أنَّ كل ذنب فللَّه أن يغفره، حتى الشرك، إلا أن الوعيد فرَّق بينه وبين غيره. قاله البيضاوي.
قال ابن جزي: (وَمَنْ عَصانِي) يريد: بغير الكفر، أو عصاه بالكفر ثم تاب منه، فهو الذي يصح أن يدعى له بالمغفرة، ولكنه ذكر اللفظ بالعموم لما كان فيه - عليه السلام - من التخلْق بالرحمة للخلق، وحسن الخُلق. اهـ.