{فلا أُقِسِمُ بمواقعِ النجومِ} بمساقطها ومغاربها.
وتخصيصها بالقَسَم لِمَا في غروبها من زوال أثرها، والدلالة على وجود مؤثر دائم لا يتغير، أو: لأنّ ذلك وقت قيام المجتهدين والمبتهلين إليه تعالى، وأوان نزول الرحمة والرضوان عليها، واستعظم ذلك بقوله: {وَإِنَّهُ لقَسَم لَّوْ تَعْلَمُونَ عظيمٌ} وهو اعتراض في اعتراض، لأنه اعتراض بين القسم والمقسَم عليه بقوله: {إِنه لقرآن كريمٌ} أي: حسن مرضيّ، أو نفّاع جمّ المنافع؛ لاشتماله على أصول العلوم المهمة في صلاح المعاش والمعاد، أو: كريم على الله تعالى، واعترض بين الموصوف وصفته بـ {لو تعلمون} وجواب (لو) متروك، أريد به نفي علمهم، أو: محذوف، ثقةً، والتقدير: وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ ذلك، لكن لا تعلمون كُنه ذلك، أو: لو تعلمون ذلك لعظمتموه، أو: لعملتم بموجبه.