قال البيضاوي: وترتيب الإكراه على المشيئة بالفاء، وإيلاؤها حرف الاستفهام الإنكاري، وتقديم الضمير على الفعل، للدلالة على أن خلاف المشيئة مستحيل، فلا يمكنه تحصيله بالإكراه فضلًا عن الحث والتحريض عليه، إذ روى أنه - عليه الصلاة السلام - كان حريصًا على إيمان قومه، شديد الاهتمام به، فنزلت، ولذلك قرره بقوله: (وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) بمشيئته وألطافه وتوفيقه فلا تجهد نفسك في هداها، فإنه إلى الله تعالى.