فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 814

ليس المراد سؤال الرسل حقيقة، ولكنه مجاز عن النظر في أديانهم والفحص عن مِللهم، هل جاءت عبادة الأوثان قط في ملة من ملل الأنبياء؟

وكفاه نظرًا وفحصًا نظره في كتاب الله المعجز، المصدق لما بين يديه.

وإخبارُ الله فيه بأنهم إنما يعبدون من دون الله ما لم يُنزل به سلطانًا.

وهذه الآيةُ في نفسها كافية، لا حاجة إلى غيرها.

وقيل إنه صلّى الله عليه وسلم جُمع له الأنبياء - عليهم السلام - وقيل له: سلهم، وهو ضعيف.

وقيل معناه: سل أمم مَن أرسلنا، وهم أهل الكتابين التوراة والإنجيل، وإنما يخبرونه عن كتب الرسل، فإذا سألهم فكأنما سأل الأنبياء، ومعنى هذا السؤال: التنبيه على بطلان عبادة الأوثان، والاستشهاد بإجماع الأنبياء على التوحيد، وأنه ليس ببدع ابتدعه حتى ينكر ويعادي.

وقيل: الخطاب له، والمراد غيره ممن يرتاب. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت