وقال أكثر الناس: إنما عجزوا عنه لفصاحته، وبراعته، وحسن نظمه. ووجوه إعجازه كثيرة.
وإنما خص الثقلين بالذكر لأن المنكر كونه من عند الله منهما، لا لأنَّ غيرهما قادر على المعارضة.
وإنما أظهر في محل الإضمار، ولم يقل: لا يأتون به لئلا يتوهم أن له مثلًا معينًا، وإيذانًا بأن المراد نفي الإتيان بمثَلٍ مَّا، أي: لا يأتون بكلام مماثل له فيما ذكر من الصفات البديعة، وفيهم العرب العاربة، أرباب البراعة والبيان. فلا يقدرون على الإتيان بمثله (وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) أي: ولو تظاهروا وتعاونوا على الإتيان بمثله ما قدروا.
وهو عطف على مقدّر، أي: لا يأتون بمثله لو لم يكن بعضهم ظهيرًا لبعض، ولو كان .. الخ.
ومحله النصب على الحالية، أي: لا يأتون بمثله على كل حال مفروض، ولو على هذه الحالة.