وهذا الكلام لم ينطبق جوابًا عن سؤالهم ظاهرًا، ولكن لمّا كان غرضهم في السؤال عن وقت الفتح استعجالًا منهم، على وجه التكذيب والاستهزاء، أُجيبوا على حسب ما عُرف من غرضهم من سؤالهم، فقيل لهم: لا تستعجلوا به ولا تستهزئوا، فكأني بكم وقد حصلتم في ذلك اليوم وآمنتم، فلم ينفعكم الإيمان، واستنظرتم عند درك العذاب فلم تُمهلوا.
ومن فسره بيوم بدر أو بيوم الفتح، فهو يريد المقتولين منهم فإنهم لا ينفعهم إيمانهم في حال الفعل، كما لم ينفع فرعون إيمانه عند دَرَك الغرق.