فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 814

{مَثَلُ} اليهود {الذين حُمِّلُوا التوراةَ} أي: كُلِّفوا علمها، والعمل بما فيها، {ثم لم يحملوها} ؛ لم يعملوا بما فيها، فكأنهم لم يحملوها، {كَمَثَلِ الحمارِ يحمل أسفارًا} جمع سفر، وهو الكتاب الكبير، شَبّه اليهودَ بالحمار، فإنهم حملة التوراة وقُرّاؤها وحُفّاظ ما فيها، ثمّ لم يعملوا بها، ولم ينتفعوا بآياتها، وذلك: أنَّ فيها بعث رسولِ الله صلى الله عليه وسلم والبشارة به، فلم يؤمنوا، فهم أشبه شيء بحمار حمل كُتبًا كبارًا من كتب العلم، فهو يشمي بها، ولا يدري منها إلاَّ ما يلحقه من الكدّ والتعب.

وفي التلخيص: وَجْهُ الشَبَه: حرمان الانتفاع بأبلغ نافع، مع تحمُّل التعب في استصحابه، وكل مَن عَلِمَ ولم يعمل بعلمه فهذا مثلُه.

قال الطيبي: لمّا تمسكت اليهود بقوله: (في الأميين) لأنه خاص بالعرب، أتبعه بضرب المثل لمَن تمسّك بهذه الشبهة، وترك الدلائل الواضحة المسطورة بعموم البعثة، وأنه كالحمار يحمل أسفارًا، ولا يدري ما حمل، ولا ما فيه. اهـ.

{واللهُ لا يهدي القوم الظالمين}

وقت اختيارهم الظلمَ.

أو: لا يهدي مَن سبق في علمه أنه يكون ظالمًا.

أو الظالمين لأنفسهم بتعريضها للعذاب الخالد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت