(وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ) بالعصمة (ورحمته) بالعناية (لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ) وهم رهط السارق (أَنْ يُضِلُّوكَ) عن القضاء بالحق، مع علمهم بالقصة، لكن سبقت العناية، وحفت الرعاية، فلم تخرج من عين الهداية.
وليس المراد نفي همهم لأنه وقع، إنما المراد نفي تأثيره فيه.
(وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ) لعوده عليهم (وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ) لأن الله عصمك، وما خطر ببالك من المجادلة عنهم، كان اعتمادًا منك على ظاهر الأمر، وإنما أُمرتَ أن تحكم بالظواهر، والله يتولى السرائر.