فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 814

علمناه صابِرًا على البلاء، وأما شكواه فليست جزعًا، بل رجوعًا إلى مولاه، على أنه عليه السلام إنما طلب الشفاء خيفة على قومه، حيث كان الشيطانُ يوسوس إليهم، لو كان نبيًّا لما ابتلي بمثل ما ابتلي به، وإرادة القوة على الطاعة، فقد بلغ أمره إلى أن لم يبقَ منه إلا القلب واللسان.

قلت: طلب الشفاء لا ينافي الرضا لأن العبد ضعيف، لا قوة له على قهرية الحق.

ثم قال تعالى: (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) رجَّاع إلى الله تعالى.

قال القشيري: لم يشغله البلاء عن المُبْلِي. وهو تعليل لمرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت