فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 814

والنكاح في الأصل: الوطء، من: تناكحت الأشجار: إذا التصق بعضها ببعض. وتسمية العقد نكاحًا مجاز لملابسته له، من حيث إنه طريق إليه، كتسمية الخمر إثمًا لأنها سببه، ولم يَرد لفظ النكاح في كتاب الله إلا في معنى العقد لأنه لو استعمل في الوطء لكان تصريحًا به، ومن آداب القرآن الكناية عنه بلفظ الملامسة، والمماسة، والقربان، والتغشي، والإتيان، تعليمًا للأدب والحياء.

وفي تخصيص المؤمنات، مع أن الكتابيات تُساوي المؤمنات في هذا الحُكُم، إشارة إلى أن الأولَى للمؤمن أن ينكح المؤمنة، تخييرًا للنطفة.

(وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا) أي: لا تمسكوهنّ ضرارًا، وأخرجوهن من بيوتكم إذ لا عدة لكم عليهن.

قال القشيري: (سراحًا جميلًا) لا تذكروهن بعد الفراق إلا بخير، ولا تستردوا منهن شيئًا، ولا تجمعوا عليهن سوء الحال والإضرار من جهة المال. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت