فإِن قلت: لِمَ قال (خَرَقَها) بغير فاءٍ، وقال (فَقَتَلَهُ) بالفاء؟
فالجواب: أن) «خَرَقَها» : جواب الشرط، وقتله: من جملة الشرط، معطوفًا عليه، والجزاء هو قوله: (قالَ أَقَتَلْتَ) .
فإن قلت: لِمَ خولف بينهما؟
فالجواب: أن خرق السفينة لم يتعقب الركوب، وقد تعقب القتل لِقاء الغلام. اهـ. وأصله للزمخشري.
وقال البيضاوي: ولعل تغيير النظم بأن جعل خرقها جزاء، واعتراض موسى عليه السلام مستأنفًا في الأولى، وفي الثانية (فَقَتَلَهُ) من جملة الشرط، واعتراضه جزاء لأن القتل أقبح، والاعتراض عليه أدخل، فكان جديرًا بأن يجعل عمدة الكلام، ولذلك وصله بقوله: (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا) أي: منكرًا. اهـ. وناقشه أبو السعود بما يطول ذكره.