وإيراده - عليه الصلاة والسلام - بذلك العنوان لتشريفه، والإيذان بكونه في أقصى مراتب العبودية، والتنبيه على أن الرسول لا يكون إلا عبدًا للمُرسل ردًا على النصارى.
أنزله لِيَكُونَ العبد المنزل عليه، أو الفرقان (لِلْعالَمِينَ) من الثقلين، زاد بعضهم: والملائكة، أرسل إليهم ليتأدبوا بأدبه، حيث لم يقف مع مقام ولا حال، ويقتبسوا من أنواره، وهو حكمة الإسراء.
وقيل: حتى إلى الحيوانات والجمادات، أُمرت بطاعته فيما يأمرها به، وبتعظيمه - عليه الصلاة والسلام -.
وهذا كله داخل في (العالمين) لأن ما سوى الله كله عالم كما تقدم في الفاتحة.
وعموم الرسالة من خصائصه - عليه الصلاة والسلام -
(نَذِيرًا) أي: مخوِّفًا، وعدم التعرض للتبشير لأن الكلام مسوق لأحوال الكفرة، ولا بشارة لهم.