{فإِن عَلِمْتُموهن مؤمناتٍ} ، العلم الذي تبلغه طاقتكم، وهو الظن القوي، بظهور الأمارات. وتسمية الظن علمًا يُؤذن بأنَّ الظن الغالب، وما يفضي إليه القياس، جارٍ مجرى العلم، وصاحبه غير داخل في قوله: {وَلآ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمُ} [الإسراء: 36] . قاله النسفي.
{فلا تَرْجِعُوهنَّ إِلى الكفار} أي: إلى أزواجهن الكفرة، {لا هُنَّ حِلٌّ لهم، ولا هم يَحِلُّونَ لهن} ، تعليل للنهي، أي: حيث خرجت مسلمة حَرُمت على المشرك. والتكرير إما لتأكيد الحرمة، أو الأول: لبيان زوال النكاح الأول، والثاني: لبيان امتناع النكاح الجديد، ما دام مشركًا، فإنْ أسلم في عِدتها كان أولى بها.