قال النسفي: قيل: إنَّ عبدَ اللهِ بن طاهر دعا الحسينَ بن الفضل، وقال له: أشكلت عليّ ثلاث آيات، دعوتك لتكشفها لي، قوله تعالى: {فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ} [المائدة: 31] وقد صحّ: أن الندم توبة، وقوله: {كُلَّ يَوْمِ هُوَ فِي شأنٍ} وقد صحّ أن القلم جفّ بما هو كائن إلى يوم القيامة، وقوله: {وَأَن لَّيْسَ للإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [النجم: 39] فما بال الأضعاف؟
فقال الحسين: يجوز ألاَّ يكون الندم توبة في تلك الآية.
وقيل: إن ندم قابيل لم يكن على قتل هابيل، ولكن على حمله وتكلفه مشقته.
وقوله: {وأن ليس للإِنسان إلا ما سعى} مخصوص بقوم إبراهيم وموسى - عليهما السلام -، وأمَّا قوله: {كُلَّ يَوْمِ هُوَ فِي شأن} فإنها شئون يُبديها لا يبتديها، فقال عبدُ الله فقبَّل رأسه ووسّع خراجه. اهـ.