وقال الطيبي: هذه الجمل كلها واردة على التعليل المتداخل فكأنه لما قيل: (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ) قيل: فلِمَ أُنزل؟
فأجيب: لأن من شأننا التحذير والعقاب.
فقيل: لِمَ خص الإنزال في هذه الليلة؟
فقيل: لأنه من الأمور المُحكَمة، ومن شأن هذه الليلة أن يُفرق فيها كل أمر حكيم.
فقيل: لِمَ كان من الأمور المُحكَمة؟
فأجيب: لأن ذا الجلال والإكرام أراد إرسال الرحمة للعالمين، ومن حق المنزَل عليه أن يكون حكيمًا، لكونه للعالمين نذيرًا، أو داعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ .... الآية.
فقيل: لماذا رحمهم الرب بذلك؟
فأجيب: لأنه وحده سميع عليم، يعلم جريان أحوال عباده، ويعلم ما يحتاجون إليه دنيا وأخرى. اهـ.