وإنما قدّم غض البصر على حفظ الفروج لأن النظر بريد الزنا، ورائد الفجور، فَبَذْرُ الهوى طُمُوحُ العَيْنِ. وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ كالحُلي، والكحل، والخضاب، والمراد بالزينة: مَوَاضِعُها، فلا يحل للمرأة أن تظهر مواضع الزينة، كانت مُتَحَلِّيَةً بها أم لا، وهي: الرأس، والأُذن، والعنق، والصدر، والعضدان، والذراع، والساق.
والزينة هي: الإكليل، والقرط، والقلادة، والوِشاح، والدملج، والسوار، والخلخال. إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها إلا ما جرت العادة بإظهارها، وهو الوجه والكفان، إلا لخوف الفتنة.
زاد أبو حنيفة: والقدمين، ففي ستر هذه حرج فإن المرأة لا تجد بُدًّا من مزاولة الأشياء بيديها، ومن الحاجة إلى كشف وجهها، خصوصًا في الشهادة والمحاكمة والنكاح، وتضطر إلى المشي في الطرقات، وظهور قدميها، ولا سيما الفقيرات منهن. قاله النسفي.