فإن قلت: لِمَ أكدَّ الأول بإنّ واللام، وعبَّر بالاسم دون الثاني، الذي هو البعث، والمتبادر للفهم العكس لأن الموت لم ينكره أحد، والبعث أنكره الكفار والحكماء؟
فالجواب كما قال ابن عرفة: إنه من حمَل اللفظ على غير ظاهره، مثل:
جَاءَ شَقِيقٌ عَارضًا رُمْحَه ... إِنَّ بني عَمِّك فِيهِمْ رِمَاحُ
فَهُم، لعصيانهم ومخالفتهم، لم يعملوا للموت، فحالهم كحال المنكر لها، ولمّا كانت دلائل البعث ظاهرة صار كالأمر الثابت الذي لا يُرتاب فيه. اهـ.