وهنا سؤال: كيف قال: «فاعلم» ولم يقل صلّى الله عليه وسلم بعدُ: علمتُ، كما قال إبراهيم حين قال له: (أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ) ؟
ويُجاب: بأن الله تعالى أخبر عنه بقوله: (آمَنَ الرَّسُولُ) والإيمان هو العلم، فإخبارُ الحق - تعالى - عنه أتم من إخباره عن نفسه بقوله: علمته.
ويُقال: إبراهيم عليه السلام لما قال: أَسْلَمْتُ ابتلي، ونبينا صلّى الله عليه وسلم لم يقل علمت، فعُوفي، ويقال: فرق بن موسى، لمَّا احتاج إلى زيادة العلم أُحيل على الخضر، ونبينا صلّى الله عليه وسلم قال له: (قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) فكم بين مَن أُحيل في استزادة العلم على عبد، وبين مَن أُمِر باستزادة العلم من الحق.